الراغب الأصفهاني

213

تفسير الراغب الأصفهاني

7 - في المثال السابع من الفقرة السابقة علّل الراغب تصحيح قول ابن عباس رضي اللّه عنه بكونه عامّا ، وهذا يدل على اتجاهه إلى العموم في التفسير ، وقد ذكرت في أسباب النزول أن الراغب كان يميل إلى قاعدة : العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب ، وذكرت على ذلك عدة أمثلة . رابعا : الجمع والتأليف بين الأقوال إذا وجد لذلك مجالا وعدم تضعيفها إلا إذا لم يوجد لها مساغ في الرواية واللغة : فمن ذلك ما يلي : 1 - عند قوله تعالى : ذلِكَ بِأَنَّهُمْ قالُوا لَيْسَ عَلَيْنا فِي الْأُمِّيِّينَ سَبِيلٌ وَيَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ « 1 » قال الراغب : « قال الحسن وابن جريج : كانت اليهود عاملوا العرب ، فلما أسلموا امتنعوا من ردّ أموالهم ، وقالوا : لا يحقّ لكم بعد أن دخلتم في الإسلام . وقيل معناه : ليس علينا سبيل لكوننا أبناء اللّه وأحباءه ، ومن عدانا عبيد لنا . . » ثم قال الراغب : « وهذه أقوال متقاربة » « 2 » . 2 - عند قوله تعالى : وَلكِنْ كُونُوا رَبَّانِيِّينَ « 3 » ذكر الراغب أقوالا عن الزجاج ومؤرج وابن زيد وابن جبير ، ثم قال : « وهذا كلّه ألفاظ مختلفة عني بها معنى واحد » « 4 » .

--> ( 1 ) سورة آل عمران ، الآية : 75 . ( 2 ) الرسالة ص ( 655 ، 656 ) . ( 3 ) سورة آل عمران ، الآية : 79 . ( 4 ) الرسالة ص ( 668 - 670 ) .